عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
625
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ذكر سبب نزولها من قبل في هذه السورة « 1 » . وقد روي عن ابن عباس : أن شيخا من الأعراب أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : إني منهمك في الذنوب ، إلا أني لم أشرك باللّه شيئا منذ عرفته ، وإني لنادم مستغفر ، فما حالي ؟ فنزلت هذه الآية « 2 » . وكان يحيى بن معاذ الرازي يقول : إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك - وهو التوحيد - ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك - وهو الشرك - فاغفر لي ما بينهما . قوله : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً أي : ما يعبدون من دون اللّه إلا إناثا ، جمع أنثى ، كما قرأ ابن عباس « 3 » . قال الحسن : لم يكن حي من أحياء العرب إلا لهم صنم يعبدونه ، ويسمونه أنثى بني فلان « 4 » .
--> ( 1 ) عند تفسير الآية رقم 48 من هذه السورة . ( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 386 ) . ( 3 ) انظر : المحتسب ( 1 / 198 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 368 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 5 / 279 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 687 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر .